فيلم "أيام الاثنين في الشمس"(2000)، فيلم درامي كوميدي من إخراج المخرج فرناندو ليون دي أرانوا الذي كتب سيناريو الفيلم بالاشتراك مع الكاتب السينمائي إجناشيو ديل مورال. وهذا الفيلم من الأفلام المستقلة، وهو من إنتاج إسباني فرنسي إيطالي مشترك.
تتعلق أحداث هذا الفيلم بالأشخاص الذين يعيشون وكأن كل يوم يمر عليهم كان امتداداً ليوم الأحد، أو يوم الراحة، أي الأشخاص الذين يقضون أيام الاثنين في الشمس. أي أن كل يوم يعيشه العاطلون عن العمل يبدو كأنه يوم أحد. وقد اشتق عنوان الفيلم "أيام الاثنين في الشمس" من هذه الفكرة. وهذا الفيلم مبني على قصة حقيقية وقعت أحداثها في مدينة فيجو الساحلية الشمالية الإسبانية، وتتعلق بأربعة عمال عاطلين عن العمل بعد إغلاق مصنع بناء السفن الذي كانوا يعملون فيه. ويقوم هؤلاء العمال كل صباح بركوب عبّارة بحرية تنقلهم إلى الضفة الأخرى بحثاً عن فرص العمل، ولكن من دون جدوى. كما يلتقون كل يوم لتمضية الوقت في حانة يملكها أحد العمال الذين فقد وظيفته عند إغلاق مصنع بناء السفن. ويقود هذه المجموعة العامل سانتا (الممثل خافيير بارديم) المعروف بجرأته والذي يحلم بالهجرة إلى أستراليا ويواجه قضية في المحكمة ضده من صاحب مصنع بناء السفن الذي كان يعمل فيه لدفع تعويض عن قيامه بكسر مصباح كهربائي ثمين خلال مظاهرة احتجاج مع غيره من العمال. ويقرر سانتا أن يدفع ثمن المصباح الكهربائي بدلاً من دخول السجن، إلا أنه يحطم المصباح مرة أخرى للتعبير عن غضبه. كما يواجه رفاقه العمال الآخرون مشاكل شخصية عائلية متعددة، وتنتهي حياة أحدهم بالانتحار.
ينجح المخرج فرناندو ليون دي أرانو ومساعده في كتابة السيناريو إجناشيو ديل مورال في فيلم "أيام الاثنين في الشمس" بتقديم عرض واقعي ومعبر لمشاعر الأشخاص العاطلين عن العمل، والذين يجدون أنفسهم مرغمين على التعود على تخلي المجتمع عنهم، وذلك دون أن يفقدوا الأمل كلياً. كما يقدّم الفيلم قصة واقعية ومؤثرة تعبر عن معاناة آلاف الأسر الإسبانية الذين عانوا من البطالة. ومما قاله أحد نقاد السينما "ليس هناك فيلم عبّر عن يأس وسعادة حياة العمال بمثل واقعية فيلم "أيام الاثنين في الشمس". كتب أحد النقاد واصفاً الفيلم بأنه ليس مقتبساً عن قصة حقيقية بل عن آلاف القصص.
يجمع فيلم "أيام الاثنين في الشمس" بين العديد من المقومات الفنية، ويتميز الفيلم بقوة الإخراج والسيناريو وبراعة المونتاج والتصوير والموسيقى التصويرية. كما يتميز الفيلم بقوة أداء الممثلين، وفي مقدمتهم بطل الفيلم الممثل خافيير بارديم في واحد من أقوى أدواره السينمائية. يشار إلى أن الممثل خافيير بارديم فاز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل في دور مساعد عن دوره في الفيلم الأميركي "لا وطن للرجال المسنين" (2007) الذي فاز بأربع من جوائز الأوسكار شملت أيضاً جوائز أفضل فيلم ومخرج وسيناريو. ويشارك في بطولة فيلم "أيام الاثنين في الشمس" الممثلون لويس توسار وخوزيه أنجيل إيجيدو وإنريك فيلين والممثلة نيف دي ميدينا.
عرض فيلم "أيام الاثنين في الشمس" في 19 مهرجاناً سينمائياً عالمياً من بينها مهرجان سان سباستيان الإسباني ومهرجان سندانس للأفلام المستقلة الأميركي ومهرجان الاتحاد الأوروبي ومهرجانات موسكو وتورونتو وكوبنهاغن وروتردام وفيلادلفيا وبالم سبرنجز. ورشح فيلم "أيام الاثنين في الشمس" لما مجموعه 60 جائزة سينمائية وفاز باثنتين وأربعين جائزة شملت أربع جوائز من مهرجان سان سباستيان بينها جائزتا أفضل فيلم ومخرج وأربع جوائز من مهرجان جرامادو شملت أفضل فيلم وفيلم لاتيني ومخرج وممثل وخمس جوائز من اتحاد الممثلين الإسبان لممثلي الفيلم بأدوارهم الرئيسية والمساعدة وست جوائز من اتحاد الكتّاب السينمائيين الإسبان بينها جوائز أفضل فيلم ومخرج واثنتين من جوائز سان جوردي لأفضل فيلم وممثل. وفاز فيلم "أيام الاثنين في الشمس" بما مجموعه 14 جائزة لأفضل فيلم من هذه الجوائز، كما فاز المخرج فرناندو ليزن دي أرانوا بتسع جوائز وفاز الممثل خافيير بارديم بثماني جوائز.
فاكس: 00962.6.4633565
صندوق بريد: 940255 عمان 11194 الأردن
بريد إلكتروني AHSF@shoman.org.jo