فيلم «أهلًا وسهلًا» (2009) فيلم درامي من إخراج المخرج الفرنسي فيليب ليوريه، الذي اشترك في كتابة سيناريو الفيلم مع الكاتبين السينمائيين إيمانويل كوركول وأوليفييه آدم، كما تولّى مونتاجه.
تدور أحداث فيلم «أهلًا وسهلًا» في مدينة كاليه الساحلية شمالي فرنسا على ضفاف بحر المانش. ويجذب هذا الميناء الفرنسي المهاجرين غير الشرعيين بأعداد كبيرة، لأنه أقرب نقطة للعبور إلى الأراضي البريطانية. ويروي الفيلم قصة المهاجر الشاب العراقي الكردي بلال (الممثل فيرات أيفيردي في أول أدواره السينمائية)، البالغ من العمر 17 عامًا، وهو مهاجر غير شرعي أمضى عدة أشهر في رحلة شاقة عبر عدد من دول الشرق الأوسط وأوروبا للوصول إلى ميناء كاليه. ويحاول هذا الشاب الوصول إلى بريطانيا بأي وسيلة ممكنة للالتحاق بحبيبته مينا (الممثلة ديريا أيفيردي، شقيقة الممثل فيرات أيفيردي، في أول أدوارها السينمائية)، التي تقيم مع أسرتها في لندن، ويعارض والدها بشدة علاقة بلال بها، إذ يرغب في تزويجها من ابن عمها الذي يملك مطعمًا. إلا أن جميع محاولات بلال للهجرة سرًا إلى الأراضي البريطانية تبوء بالفشل، فتتم إعادته مع غيره من المهاجرين غير الشرعيين إلى فرنسا. ويوافق مدرب السباحة الفرنسي سيمون كالمات (الممثل فنسنت ليندون) على مساعدته، فيستضيفه مؤقتًا في منزله ويدرّبه على السباحة ليحاول عبور بحر المانش والوصول إلى حبيبته مينا في بريطانيا. وبعد أن تفتش الشرطة منزل مدرب السباحة بسبب مخالفته القانون بمساعدة مهاجر غير شرعي، يقوم بلال بمحاولة أخيرة لعبور بحر المانش، لكنه يتعرض للغرق على بعد 800 متر من الساحل البريطاني أثناء اختبائه من حرس السواحل البريطاني. وعلى إثر ذلك، يتوجه سيمون كالمات إلى بريطانيا لإبلاغ مينا بما حدث لحبيبها بلال.
ويستخدم المخرج فيليب ليوريه عنوان الفيلم «أهلًا وسهلًا»، كما يتضح، على سبيل السخرية اللاذعة؛ فالواقع على النقيض من ذلك، إذ تغيب عبارة «أهلًا وسهلًا» تمامًا عن حياة المهاجرين غير الشرعيين الذين لا يلقون أي ترحيب في فرنسا، كما يؤكد الفيلم. وقد أوضح ليوريه أنه أراد إبراز محنة المهاجرين غير الشرعيين الذين يعيشون في ميناء كاليه ومحاولاتهم الوصول إلى الأراضي البريطانية. وينجح في تقديم صورة واقعية لمعاناة هؤلاء المهاجرين الذين لم يتوقعوا ما ينتظرهم من بؤس وعناء. كما يكشف الفيلم سوء المعاملة التي يتعرض لها المهاجرون غير الشرعيين، وما تواجهه بعض فئاتهم من تمييز وعنصرية. وقد أثار فيلم «أهلًا وسهلًا» ضجة سياسية وإعلامية في فرنسا، من بينها احتجاج وزير الهجرة والهوية الوطنية الفرنسي إريك بوسون على تصريحات المخرج المتعلقة بمعاملة الشرطة الفرنسية للمهاجرين غير الشرعيين.
ويتميز فيلم «أهلًا وسهلًا» بقوة الإخراج، وتميز أداء الممثلين، وتطور الشخصيات، وجودة التصوير، فضلًا عن عرضه الواقعي والمؤثر لأحداث القصة. ويُشار إلى أن تكاليف إنتاج الفيلم بلغت 757 ألف دولار فقط، في حين حقق 11.6 مليون دولار في شباك التذاكر.
وعُرض فيلم «أهلًا وسهلًا» في 23 مهرجانًا سينمائيًا، وافتُتح عرضه في مهرجان برلين السينمائي الدولي، حيث فاز بجائزتين. ومن المهرجانات الأخرى التي عُرض فيها: دبي، والإسكندرية، وتورونتو، وفيينا، وهلسنكي. كما رُشح الفيلم لـ29 جائزة سينمائية، وفاز بـ15 جائزة، من بينها 11 جائزة في ثمانية مهرجانات سينمائية، شملت الجائزة الكبرى في مهرجان الإسكندرية السينمائي. كذلك تضمنت ترشيحاته عشر جوائز من جوائز سيزار الفرنسية المرموقة.
فاكس: 00962.6.4633565
صندوق بريد: 940255 عمان 11194 الأردن
تواصلوا معنا على البريد الإلكتروني من هنا
إشعار الخصوصية