لجنة السينما في شومان تعرض الفيلم الإسباني " الكرّاس" للمخرجة كارلا سيمون

07-09-2023

تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، يوم بعد غد الثلاثاء الموافق 5 أيلول، الفيلم الإسباني (الكرّاس) للمخرجة كارلا سيمون، وعلى فترتين في تمام الساعة السادسة والنصف والثامنة مساء، وذلك في مقر المؤسسة بجبل عمان.
يروي فيلم "الكرّاس" للمخرجة الإسبانية الكتالونية كارلا سيمون، الحائز على جائزة الدب الذهبي من مهرجان برلين السينمائي لعام 2022، حكاية عائلة فلاحية كبيرة من كتالونية تضم الجد والأبناء والأحفاد، تعيش في مزرعة تنتج الدراق والخضار، وتعتاش من خيرات الأرض. لكن الأحوال تتبدل وتصبح الأسرة مهددة بفقدان الأرض.
وصف الفيلم بأنه واقعية سينمائية تتبع مصير حياة أسرة بأفراحها وأحزانها. والفيلم يبدو كواقع حي، ليس فقط من خلال حكايته، بل أساسا من حيث أسلوب التصوير المعتمد على الكاميرا المحمولة واللقطات الطويلة المتحركة، ومن حيث تكوين اللقطات الذي لا يترك مجالا للفراغ والتي يشغلها الممثلون بتحركاتهم، مقابل الامتداد الفسيح للطبيعة الخلابة المحيطة، ومن حيث كادر الممثلين بكافة أعمارهم، وكلهم يمثلون للمرة الأولى، وجرى اختيارهم من قبل المخرجة بعد بحث دقيق وتجارب أداء، وساعدها في عملية الاختيار والتعبير عن طبيعة البيئة كونها أصلا من عائلة فلاحية عريقة. وحسب المعلومات فإن المخرجة أجرت حوالي 9 آلاف تجربة اختبار للممثلين.
ثمة ثلاثة مواضيع رئيسية متداخلة في الفيلم: الأسرة ومصيرها المهدد بالخطر، وكذلك مصير الأرض، وليس فقط أرض المزرعة، بل أيضا الريف المحيط بكامله، المهدد بقطع ما فيه من أشجار واستبدالها بألواح شمسية كنمط جديد من الاستثمار، والموضوع الثالث هو الاستغلال الذي يتعرض له المزارعون أثناء بيع إنتاجهم في السوق المركزي. إنها ثلاثة مواضيع عالجها السيناريو بطريقة اختلط فيها الخاص بالعام بسلاسة وبدون افتعال.
 الأسرة حصلت على الأرض من مالكها الأصلي كهدية بدون عقد بيع عرفانا بإنقاذ الجد لأسرة المالك من الموت أثناء الحرب الأهلية، والآن جاء الحفيد الوريث يطالب بها ليزرعها بألواح شمسية، والمزارعون مهددون بقوت يومهم بسبب السعر البخس الذي يفرضه كبار التجار عليهم.
يبدأ الفيلم بمشهد معبر: يلعب الأطفال داخل سيارة بالقرب من المزرعة. يلاحظون فجأة اقتراب آليات من بعيد، سنعرف لاحقا أنها مرسلة لقلع الأشجار وتمهيد الأرض من أجل تركيب ألواح شمسية. يتم سماع  صوت اقتراب الآليات وصوت رجل يطلب من الأطفال الابتعاد عن السيارة، ثم ترفع الآلية السيارة من مكانها.
تمكنت المخرجة من صنع فيلم عن مأساة إنما بدون بكائية ميلودرامية، مأساة لم تمنع أفراد الأسرة من الفرح والعمل حتى آخر لحظة من حياتهم في المزرعة.