فيلم "ميراكل مايل"، المنتج عام 1988، هو من أفلام الحركة والمغامرات والخيال العلمي والإثارة والتشويق والدراما والرومانسية. ويُعد من الأفلام الكلاسيكية المبنية على التنبؤ بالأحداث العنيفة. أخرج الفيلم ستيف دي جارنات، الذي كتب سيناريوه أيضًا.
ويستمد فيلم «ميراكل مايل» عنوانه من منطقة تقع في مدينة لوس أنجلس بولاية كاليفورنيا وتحمل هذا الاسم. وتدور أحداث الفيلم خلال يوم وليلة في هذه المنطقة، التي صُوِّرت فيها جميع مشاهده.
وتبدأ أحداث الفيلم بلقاء الشاب هاري واشيللو (الممثل أنثوني إدواردز) والشابة جولي بيترز (الممثلة ماري وينينغهام) في منطقة ميراكل مايل، حيث يمضيان فترة ما بعد الظهر معًا ويقعان في الحب. ثم يتواعدان على اللقاء في أحد المقاهي مساء ذلك اليوم، إلا أن هاري يتغيب عن الموعد بسبب استغراقه في النوم.
ويتلقى هاري مكالمة هاتفية من رجل مضطرب يحاول الاتصال بوالد شخص يُدعى هاري، ليبلغه أن الولايات المتحدة ستشن حربًا نووية ضد الاتحاد السوفييتي خلال أقل من سبعين دقيقة. وعندما يستفسر هاري من المتصل عن اسمه، يدرك الأخير أنه يتحدث إلى الشخص الخطأ، ويطلب منه أن يغلق الهاتف وينسى كل ما سمعه ويعود إلى النوم. ويتبين لاحقًا أن هذا الشخص عسكري يتصل من صومعة للأسلحة النووية لتحذير والد الشخص المقصود مما سيحدث.
إلا أن هاري يذهب إلى المقهى ويبلغ الموجودين بما سمعه عن احتمال نشوب حرب نووية، فيقابلونه بالاستهتار، باستثناء سيدة الأعمال لاندا (الممثلة دينيس كروسبي)، التي تجري اتصالات مع عدد من السياسيين الأمريكيين، ثم تستأجر عددًا من طائرات الهليكوبتر للذهاب إلى مطار لوس أنجلس واستخدام طائرات نفاثة للسفر إلى القارة القطبية الجنوبية، برفقة عدد من زبائن المقهى وموظفيه.
إلا أن هاري يرفض الذهاب من دون حبيبته جولي، ويغادر طائرة الهليكوبتر. وبعد تعرضه لبعض المواجهات العنيفة، يلتقي بجولي ويبلغها بما علمه، لكنها تؤكد له أنه لا يوجد ما يثبت وقوع هجوم نووي. وفي غضون ذلك، تتعرض مدينة لوس أنجلس لموجة من أعمال العنف. كما تتحطم طائرة الهليكوبتر الثانية التي تقل هاري وجولي في منطقة ميراكل مايل أثناء توجههما إلى المطار.
ويتميز فيلم "ميراكل مايل" بقوة الإخراج وسلاسة السيناريو والحوار وبراعة التصوير وتطور الشخصيات وسرعة الإيقاع. كما تتميز موسيقاه التصويرية، التي تضمنت أحد عشر مقطوعة موسيقية لفرقة "تانجرين دريم" الألمانية، وقد صدرت لاحقًا في ألبوم موسيقي بعد عرض الفيلم.
كذلك يتميز الفيلم بقوة أداء بطليه، أنثوني إدواردز وماري وينينغهام، اللذين كانا في العشرينيات من عمرهما عند تجسيد هذين الدورين. وقد حظي الفيلم بإشادة واسعة من نقاد السينما، ووصفه الناقد السينمائي الأمريكي الراحل روجر إيبرت بقوله: «إن هذا الفيلم يتمتع بتأثير شديد القسوة».
وعُرض فيلم "ميراكل مايل" في خمسة مهرجانات سينمائية، من بينها مهرجانات مونتريال وتورونتو وأثينا. كما رُشِّح لست جوائز سينمائية، وفاز بجائزتين، هما: جائزة أفضل فيلم من أكاديمية أفلام الخيال العلمي والفانتازيا والرعب الأمريكية، وجائزة أفضل مؤثرات خاصة من مهرجان كاتالونيا السينمائي الدولي. وعُرض الفيلم في عشر دول.