فيلم "رجل يُدعى أوف" (2015) هو فيلم كوميدي درامي من إخراج المخرج السويدي هانس هولم، الذي كتب سيناريو العمل استنادًا إلى رواية للكاتب فريدريك باكمان صدرت عام 2012، وحققت انتشارًا واسعًا في أكثر من 30 دولة حول العالم.
تدور أحداث الفيلم حول أوف، وهو رجل سويدي متقاعد يبلغ من العمر 59 عامًا، يتسم بالكآبة وسرعة الانفعال، ويؤدي دوره الممثل السويدي رولف لاسجارد. فقد أوف زوجته قبل ستة أشهر، ومنذ ذلك الحين يقضي جزءًا كبيرًا من وقته في زيارة قبرها، كما يحاول الانتحار أكثر من مرة. ويعيش في مجمع سكني كان يترأس جمعيته السكنية سابقًا قبل أن يُطرد منها، إلا أنه يواصل الإشراف على شؤون المجمع وخدماته، رغم أن معظم سكانه يرونه شخصًا فظًا وصعب التعامل.
غير أن حياة أوف تبدأ بالتغير عندما تنتقل إلى المجمع عائلة جديدة تضم الأب باتريك، الذي يؤدي دوره توبياس ألمبورج، وزوجته الإيرانية السويدية الحامل بارفانه، التي تؤدي دورها بهار بارس، وابنتيهما. وتنشأ بين أوف وهذه الأسرة علاقة ودية غير متوقعة تسهم تدريجيًا في إعادة الأمل والدفء إلى حياته.
وتتخلل أحداث الفيلم مشاهد استرجاعية تكشف ماضي أوف عندما كان شابًا، ويؤدي هذا الدور فيليب بيرج، وتستعرض علاقته العاطفية السعيدة بزوجته سونيا، التي تؤدي دورها أيدا إنجفول. ومن خلال هذه المشاهد، يسلط الفيلم الضوء على التجارب التي شكلت شخصية أوف ودفعت به إلى حالته النفسية الحالية.
ويتميز الفيلم بقوة الإخراج، وسلاسة السيناريو، وجماليات التصوير، وحسن توظيف تقنية الاسترجاع الزمني، فضلًا عن نجاحه في نقل أجواء الرواية الأصلية إلى الشاشة. كما يبرز الأداء التمثيلي المتميز لطاقم العمل، وفي مقدمتهم رولف لاسجارد، الذي نال عن دوره إشادة واسعة، ورُشح لأربع جوائز، فاز بثلاث منها.
عُرض فيلم "رجل يُدعى أوف" في 17 مهرجانًا سينمائيًا بأوروبا وأمريكا الشمالية، كما رُشح لـ36 جائزة سينمائية، من بينها جائزتا أوسكار لأفضل فيلم أجنبي وأفضل مكياج وتصفيف شعر. وحقق الفيلم نجاحًا لافتًا بفوزه بـ16 جائزة، من أبرزها جائزة الجمهور في مهرجان كابورج الفرنسي للسينما الرومانسية، وجائزة الجمهور في جوائز جولدباج السويدية، وجائزة الجمهور في مهرجان ميل فالي السينمائي الأمريكي. كما حصد جائزة الفيلم الكوميدي الأوروبي الأفضل من جوائز السينما الأوروبية، إلى جانب عدد من جوائز أفضل ممثل التي نالها رولف لاسجارد من مهرجان سياتل السينمائي الدولي وجوائز جولدباج ونادي السينما السويدي.