"شومان" تعلن الفائزين بجائزتها لأدب الأطفال

أعلنت مؤسسة عبد الحميد شومان أسماء الفائزين بالمراتب الثلاث الأولى بجائزة عبد الحميد شومان لأدب الأطفال، خلال حفل رعته وزيرة الثقافة هيفاء النجار.

وحصدت الكاتبة هالة عبد النبي عباس من مصر المرتبة الاولى، عن عملها "معسكر غابة السناجب"، فيما فازت بالمرتبة الثانية الكاتبة بثينة بهاء البلخي (أردنية سورية)، عن عملها "يوميات مراهقة بدينة"، وحلت بالمرتبة الثالثة الكاتبة السعودية فاطمة يعقوب الخوجة، عن عملها "يوميات بنكهة كوفيد".

صاحبة المركز الأول، مصرية تقيم في كوريا الجنوبية، وقد تخرجت في قسم اللغة الكورية بكلية الألسن بجامعة عين شمس المصرية، وتعمل حاليا في الترجمة بوكالة "يونهاب" الكورية للأنباء، وفي تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها في جامعة "دانغوك" بكوريا الجنوبية، وهي مهتمة بأدب الأطفال واليافعين، وتطوير المحتوى العربي المقدم للصغار والكبار.

أما صاحبة المركز الثاني، فهي صحفية أردنية من أصل سوري، تخرجت في كلية الإعلام بجامعة دمشق عام 2007، وكتبت في عدد من الصحف والمجلات السورية، كما امتد عملها في الإذاعة وفي إدارة المواقع الإلكترونية، وفي الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) فترة تجاوزت سبع سنوات.

صاحبة المركز الثالث، كاتبة من المملكة العربية السعودية، تختص بالكتابة للأطفال واليافعين، ولديها خبرة تربوية ممتدة لعشرين عاما، وقد كتبت للبرنامج التلفزيوني "افتح يا سمسم" في إصداره الحديث؛ تسع عشرة قصة وسيناريو، نشرت ثلاثة مؤلفات تربوية، وأكثر من عشرين قصة مصورة، وهي حائزة على جائزة الكويت الدولية، وجائزة راشد بن حميد لأدب الطفل.

وكانت مؤسسة عبد الحميد شومان أعلنت أسماء الفائزين في حفل أطلقته عن بعد، رعته وزيرة الثقافة، وحضره أونلاين جميع المتأهلين إلى القائمة القصيرة وعددهم ثلاثة عشر متأهلا، بينما شارك فيه الرئيسة التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية، ومدير المنتدى الثقافي والجوائز الأدبية موفق ملكاوي، وقدمهم رئيس فريق خدمات القراءة الإلكترونية في المكتبة نزار الحمود.

وفي كلمتها خلال الحفل، عبر "زووم" وصفحة المؤسسة على "فيسبوك"، هنأت الرئيسة التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية الفائزين، وقالت إنه لم يكن من السهل طرح موضوع "اليوميات" ليكون عنواناً للجائزة في دورتها الخامسة عشرة، فهو موضوع ما يزال غير معروف بشكل جيد على المستوى العربي، لافتة إلى أنها "كانت مغامرة"، ارتضت اللجنة العلمية ومؤسسة شومان القيام بها.

وأكدت قسيسية أن "المغامرات لا تكون طائشة دائما، فثمة مغامرات تكون بمثابة التحفيز للجميع"، وهو ما حدث خلال الدورة الحالية، إذ "فوجئنا بأعداد المشاركات التي وردت إلى بريد الجائزة".

وأشادت قسيسية بالمستوى المتميز الذي ظهرت عليه القائمة القصيرة، لافتة إلى أن "جميع المشاركات الواردة فيها تستحق الإشادة والنشر"، غير أنها أشارت إلى أن الجائزة لا تحتمل أكثر من ثلاثة فائزين، "لذلك لا بد لنا من أن نشد على أيدي كتاب القائمة القصيرة، وأن نثمن عاليا المستوى الإبداعي الذي ظهر جليا في مشاركاتهم، وأن نتمنى لهم مزيدا من التقدم والإبداع".

من جانبها، هنأت وزيرة الثقافة هيفاء النجار، الفائزين، وأكدت أن الكتابة الإبداعية الموجهة للأطفال، مهما كان جنسها، تحمل في ثناياها أثراً كبيراً يسيطر على الطفل طويلاً، عدا عن المتعة والبهجة التي تدخلها إلى قلبه ووجدانه.

ولفتت إلى أن فن اليوميات من أكثر الفنون تأثيراً على الطفل، فهي "تشعره بفردانيته وهو يستمع إلى بوح الكاتب بمشاعره وأحلامه وأمانيه وخيبات أمله"، وبالتالي يشاركه الطفل هذه الانفعالات، ما "يشجعه في المستقبل على البوح بمشاعره والتعبير الحر عن انفعالاته".

وبينت أن هذا الفن "يثير الدهشة عند الطفل وهو يكتشف أماكن وشخصيات وأحداثاً وتعلقها بالكاتب، ما يثير فضوله ونهمه للمعرفة".

ودعت النجار إلى إيلاء هذا الفن أهمية كبيرة، كونه "يفتح الآفاق واسعة أمام خيالات الطفل، ويدعوه إلى التأمل، ويكرس لديه قيماً نبيلة، ويسهم في جدل علاقة وطيدة مع المكان والشخوص".

وفي رسالة لها في الحفل، أكدت لجنة التحكيم أهمية الخروج عن العناوين المكررة في أدب الأطفال، لذلك جاءت "اليوميات" لتكون موضوع جائزة أدب الأطفال في مؤسسة عبد الحميد شومان عن دورة العام 2021.

وبينت اللجنة أن لهذا الخيار دوافع عديدة، منها القناعة بأن من شأن اليوميات توجيه الطفل القارئ إلى تسجيل أفكاره وعواطفه وحوادث مهمة مرت في حياته بطريقة هيكلية منظمة.

وأكدت أن "الانغماس في هذا النوع الفني هو بمثابة رحلة نفسية داخلية تمكن الطفل من الاقتراب من مشاعر إنسانية تتراوح بين النجاح والفرح تارة، وبين الألم والفشل تارة أخرى"، ما يمنح الطفل شعورًا بأن "دفتر اليوميات يشكل بيئة آمنة للبوح وللتعبير عن مشاكل وتجارب معقدة"، كما "تفتح الباب واسعًا لإمكانية إعادة النظر فيما يبدو محبِطًا في حياة الطفل، وربما اقتراح حلول ممكنة له".

وتقدم للجائزة 719 طلبا، منها 435 طلبا مكتملا، و285 طلبا غير مكتمل، أي لم يتم إنهاء عملية التقديم من قبل المشارك. وتوزع المشاركون على 19 دولة عربية و12 دولة غير عربية، فيما كانت الدول الأكثر مشاركة، هي: الأردن، 24%، مصر17%، سورية 11%، تونس، الجزائر وفلسطين 8% لكل منها، العراق والمغرب 6% لكل منها، لبنان 2%، البحرين، سلطنة عُمان، السعودية، السودان، قطر، الكويت، ليبيا، الإمارات، موريتانيا واليمن 1% لكل منها.

 وتعمل مؤسسة عبد الحميد شومان، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، منذ العام 2006 على تنظيم الجائزة سنويا للأدباء في الوطن العربي والعالم، للاستثمار في الابداع المعرفي والثقافي والاجتماعي، والمساهمة في نهوض المجتمعات في العالم العربي من خلال الفكر القيادي والفنون والابتكار.

وتمنح الجائزة مرة كل عام في مجال أدب الأطفال، وفي واحدة من الفنون الأدبية الآتية: "القصة، الشعر، الرواية، النص المسرحي للأطفال"، وتتألف من شهادة باسم الفائز والموضوع الذي فاز به ودرع يحمل اسم وشعار الجائزة، بالإضافة إلى مبلغ مقداره (18) ألف دينار، موزعة على: المرتبة الأولى: (10) آلاف دينار، المرتبة الثانية: (5) آلاف دينار، والمرتبة الثالثة: (3) آلاف دينار.